عندما نسمع عن علاقات الحب التى تستمر وتنجح والتى تنتهى سريعاً يظهر لك الفرق سريعاً بين الحالتين ألا وهو احترام المساحة الشخصية للطرف الآخر، وهذا الأمر يحدث به الكثير من الإلتباس عند الأشخاص فى بداية العلاقات بغرض السيطرة ومعرفة كل شىء عن شريك الحياة، ولكن كيف تدفع الشريك إلى احترام المساحة الشخصية لتنجح العلاقة وتدوم؟ هذا السؤال سنرى الإجابة عليه فى السطور القادمة، و يجب أن نعلم أن الحب هو احترام ووفاء واخلاق قبل أن تكون مشاعر وكلام رومانسى.

احترم مساحته حتى يحترم مساحتك

يختلط مفهوم الحب عند الكثير من الأشخاص أنه لا حدود ولا أسرار ولا خصوصيات بين المحبين، وهذا ليس صحيحاً فبعض الأشياء التى تخص الشخص نفسه لا يحب أحد أن يعرفها أو يتدخل بها وحتى حواره مع أصدقائه له خصوصية بعيداً عن الشريك، وحتى يتم ذلك تطبق مبادىء الإحترام بين الطرفين فلا تتدخلى فى أمور لا تخصك حتى لا يتدخل فى الأمور التى تخصه بينك وبين أهلك ، أصدقائك ، جيرانك هكذا يكون الكيان الأسرى مبنى على أسس صحيحة وسليمة.

تحدثا عن احترام المساحة الشخصية قبل الزواج

تحدثا معاً عن أهمية الخصوصية فى حياة الإنسان وأنها من الأشياء التى يجب أن تكون بين المحبين، وبعض الأشخاص ستجد هذا الكلام متعارض تماماً مع الأجواء الحالمة والرومانسية والتعبير عن المشاعر الجميلة، ولكن يجب أن يعرف الطرف الآخر أن لك الحرية الشخصية والمساحة الخصوصية التى لا تسمح لأحد مهما كانت علاقتك به أن يقتحمها ويسأل عن أشياء خاصة ليس له علاقة بها. احترام الخصوصية هو انعكاس للحب والحنان والتقدير وليس المشاعر فقط.

لا تفتح له هاتفك لأى سبب

من الأشياء المزعجة التى تحدث فى فترة التعارف والخطبة هى إقتحام هاتفك ورؤية الرسائل التى تستقبلها من أصدقائك من مواقع التواصل الإجتماعى، ومتابعة كل المكالمات التى ترد عليها إذا سمحت له أن يفتح هاتفك لأن هذا الأمر ليس سهلاً على أى شخص أن يتحمله خصوصاً أن التطور فى اقتحام حياتك سيزداد ويجعلك بلا أهمية ولا يحترم مشاعرك فى الأمور الكبيرة فتصبح العلاقة العاطفية سجن ومراقبة بدون سبب واضح.

احتفظ بخصوصيتك

من أكثر الأشياء التى نقع فيها فى أى علاقة عاطفية هى التحدث عن كل ما يخصنا فى الماضى والحاضر والمستقبل، وهذا ليس صحيحاً فمن الأفضل ألا تتحدث عن الأمور التى لا تريد التحدث عنها مهما كانت الأسباب التى يقولها الطرف الآخر أنه يتأكد من حقيقة مشاعرك وإخلاصك له لأن فى الحقيقة هو اقتحام للمشاعر وبعض الناس يتحدثون عن هذه الأشياء الخاصة فى حالة فشل الخطبة أو الزواج بغرض الإهانة والإبتزاز.

لا تكن فى موضع اتهام

بعض المحبين يتهمون الطرف الآخر لإختراق خصوصياتهم فى طريقة حديثهم مع أصدقائهم أو الحصول على كلمة السر لحساباتهم الشخصية على الفيس بوك أو تويتر والسبب دائماً هو الشك، وإذا حدث ذلك الموقف لا تدافع عن نفسك وتضع نفسك فى دائرة اتهام بل تخلص من هذه العلاقة فوراً لأنها ستجلب لك الحزن والشقاء بعد الزواج.

لا تنتظر موافقته على شؤونك الخاصة

أى علاقة عاطفية ناجحة يعتمد نجاحها على المشاركة الفعالة بين الطرفين فى الأمور المشتركة بينهم، ولكن المشاركة فى اتخاذ القرارات الشخصية يخص الشخص نفسه فقط ولا يحتاج إلى موافقة الطرف الآخر على الإطلاق مثل تكوين الصداقات الجديدة، والمأكل والملبس والأمور التى تتعلق بالعمل، ومن الممكن أن يكون الكلام بينهم حول هذه الأمور بشكل عام بدون انتظار قرار أو قانون من الطرف الآخر.

احتفظ بإستقلاليتك

من الأمور الهامة التى تجعل الشريك يحترم خصوصيتك هى إعتمادك على نفسك، وعدم السماح لأى شخص أن يتدخل فى أمورك الخاصة بشكل مباشر لأن هذا التصرف سيسمح لأى شخص بالسيطرة على أمورك وإبداء الرأى فى كل الأمور التى تتعلق بك بما أنه المنفذ لهذه الأمور فهذا يعطيه الحق بالتدخل والسيطرة.

تفهم دوافعه

حتى نكون قساة على من نحب يجب أن نفهم دوافعهم فى اختراق الخصوصية، ومنحهم الثقة والحب والحنان بالإهتمام والإخلاص والمعاملة الحسنة والكلمة الطيبة حتى تكون العلاقة صحية لأن العلاقة بين المحبين تبنى على الوفاء والتفاهم من البداية ويجب ألا تتحول إلى مبارزة ومعركة بينهم.

نشرت بواسطة الخطابة

اترك رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *