مما لا شك فيه أن نفقة المنزل وتلبية احتياجات الأسرة جميعًا من واجبات الزوج فهو يقع على عاتقه توفير المأكل والمشرب والمسكن والملبس لكل أفراد الأسرة بما فيهم الزوجة؛ ولكن لنفترض أن الزوجة ميسورة الحال أو أنها عاملة لها راتبها الخاص فهل يجب عليها الانفاق؟

نفقة المنزل لا يجب على الزوجة المشاركة في نفقة المنزل إلا برغبتها الخالصة!

لا يجب على الزوجة المشاركة في نفقة المنزل إلا إن أرادت هي ذلك خاصة وإن كان الزوج ضيق الحال أمام متطلبات المعيشة التي تزداد يومًا عن يوم وكما نرى في زماننا هذا فإن الأسعار في طريقها للصعود دائمًا، فمن الجيد أن تبادر الزوجة بالمشاركة في تحمل هذه المسؤولية في سبيل توفير حياة مستقرة ميسورة إلى حد ما، ولا نهمل لها هذا الدور فهذا يعزز روح المشاركة وتحمل المسؤولية من الزوجين ويرفع قدرها في نظر زوجها الذي سيجدها دوما السند والشريك المعتمد عليه على مر الزمان وهذا ما يحققه المعنى الحقيقي للزواج وهو الشراكة في كل شئ.

كيف ينظر الزوج لمشاركة زوجته في نفقة المنزل؟

ولكن المشكلة تكمن في نظرة بعض الأزواج والزوجات لهذا الأمر فهناك أزواج يرون أن هذا حق لهم وواجب على كل زوجة عاملة أن تفعله بل ويتطرق الأمر في بعض الأحيان الى طمعه في الاستيلاء على كل راتبها بدعوى أنه المسؤول عن الانفاق، وهناك زوجات يعتقدن أنه بمجرد مشاركتهن في الإنفاق على المنزل فهذا يعطيهن شيئا من الرجولة والقوامة فينتقصن من احترامهن لأزواجهن ويدخل الزوجين في مشكلات لا حصر لها وصراعات مستمرة.
فإذا قدّمت الزوجة مالاً وساهمت به في الإنفاق على الأسرة، فهذا يعتبر فضلا منها بل و تبرعاً، وهو ما يخفّف من وطأة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب ويريح الأسرة. وما تقوم به الزوجة في هذه الحالة، هو أمر ناتج من أخلاقياتها العالية ووعيها لدورها في المحافظة على الأسرة، وفي ذلك المثال للتضحية والابتعاد عن الأنانيَّة وحب الذات.

هل تستمد الزوجة من مشاركتها في نفقة المنزل قوامة على زوجها؟

ويجب أن نؤكد أن ما نتحدث عنه هو رغبة نابعة من الزوجة نفسها ليس خوفا من زوجها بل حرصا منها على استقرار الأسرة ورفع مستواها الاجتماعي وهي بذلك تجني ثوايا كبيرا واحتراما اكبر من كل أفراد الأسرة وزيادة المحبة المتبادلة بينها وبين زوجها، ويجب أن لا تستبدل الزوجة هذا العمل الراق والعظيم بالسيطرة على زمام الأسرة ولنتذكر أن المركب التي لها أكثر من ربان لن تصل لهدفها بل ستكون أكثر عرضة للغرق، تمام مثل مركب الزوجية فيجب أن يكون لها قائد واحد ولكن يعمل كل الطاقم على وصولها لبر الأمان بنجاح.

ابحث عن شريكك المتفهم والذي يشاركك مسئوليات الحياة بمنتهى الحب من خلال التسجيل في موقع الخطابة للزواج والتعارف.

نشرت بواسطة الخطابة

اترك رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *