من أكبر الجرائم التي ترتكبها في حق نفسك؛ أن تُقدم على الزواج وأنت في سن مبكرة… جريمة تدفع ثمنها وقتًا طويلًا من حياتك إن لم يكن ثمنها حياتك بأكملها؛ ستدفع الثمن من أعصابك وصحتك وراحة بالك؛ لأنك ستكتشف لاحقًا أنك أسأت الاختيار وأن ثمة احتياجات أخرى ظهرت ولا يمكنك إشباعها لأنه وببساطة أنت لم تختار الشريك الذي يمكنه أن يُحقق لك تلك الاحتياجات ويُشبعها لك.

وأنا هنا لا أتكلم فقط عن الاحتياجات الجسدية؛ بل العاطفية والعقلية أيضًا؛ فالتفاهم والتوافق التام في كل النواحي يضمن لك حياة هانئة؛ حياة تحميك وتحمي شريكك من الزلل وتحميكما من الاكتئاب والندم طيلة الحياة.

في أحيان كثيرة حينما يخطو فتى في أواخر سنوات المراهقة إلى الزواج فإن مواصفات فتاة أحلامه تكون سطحية بشكل كبير؛ يعتمد فيها على اختيار الفتاة التي تكتمل فيها النواحي الجمالية؛ كأن تكون ممشوقة القوام؛ فارعة الطول؛ بيضاء؛ شقراء إلى آخره؛ وقد لا يجد الفتى صعوبة في إيجاد هذه الفتاة فالجميلات كُثُر… ولكن مع العشرة والتقدم في العمر والنضوج يكتشف أنه بحاجة إلى عقل يُحدثه؛ يحتاج إلى شخص واعي يدفعه للأمام، يستمع إليه ويسديه النصيحة السليمة وقت الكرب وحينما يقع في مشكلة…. وذلك غالبًا مالا سيجده في الفتاة التي اختارها في سنه الصغيرة.

وعلى الجهة الموازية تتمثل أهم صفات فارس أحلام الفتيات في سن المراهقة في أمرين أن يكون الشريك ثري وأن يكون وسيمًا بغض النظر عن أي صفات شخصية أخرى قد تكون في ذلك الشخص؛ لن تتمتع وقتها الفتاة بالحكمة والوعي اللازمين كي تختار شريكًا يناسبها ويهبها السعادة فيما تبقى من عمرها؛ لذلك تفشل معظم الزواجات في سن مبكرة.

ناهيك عن أنه في بعض البلدان الفقيرة تتباري في ممارسة الزواج المبكر! فقد يتم تزويج شريكين في سن صغيرة للغاية قد لا يتعدى فيها كل طرف 16 سنة مما يجعل من استدامة الزواج أمر احتماله بعيد جدًا….
ولربما الوقت السليم للزواج ليس مُحددًا أصلا ولكنه يجب أن يكون مقرونًا بالنضوج العقلي الكاف والوعي اللازم لاختيار الشريك المناسب فكم من زوج ندم على اختياره وكم من زوجة ندمت على زواجها وتمنيا أن يعود بهما الزمن كي يبحثا عن شريك آخر أكثر تفهمًا ويمكنه أن يبادلهما الحب والمودة اللذين يبحثان عنها!
لا تتعجل اصبر وكن ذكيًا في اختياراتك ابحث في كل مكان عن شخص مميز؛ شخص حينما تحدثه وقتها يُخبرك قلبك وعقلك معًا أنه الشريك المثالي… لم لا تستعن بموقع الخطابة للزواج والتعارف في ذلك؟ فهو يمنحك الفرصة في التعرف على صفات شخصية شريكك من قبل حتى أن تبدءا الحوار؛ فيوفر عليك الكثير من الوقت ويرشدك مباشرة إلى من يناسبك ويمهد لعلاقة زواج ناجحة تدوم سعادتها للأبد.

نشرت بواسطة الخطابة

اترك رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *