لا يوجد في الحياة ما يسبب الإدمان كالحب ، لكن أحيانا يكون لهذا الأدمان أثر سلبي أكثر منه ايجابي كما في بعض العلاقات التي تغلب فيها فوضوية الشخص وأسوء ما فيه على ايجابية الحب ورغم كل ذلك تجدين نفسك لا تستطيعين الانفصال عنه ، هل انت في علاقة مع شخص لا يرى إلا نفسه وذاته ويعتبر نفسه محور للكون ويأخذ دون أن يعطي أي شيء في حين أنك تقدمين وتقدمين ولا تتوقفي عن العطاء رغم كل الاجحاف الذي يقابل عطاءك به ؟

سأقدم لك هنا خمسة مؤشرات ان وجدتها في علاقتك فكوني متأكدة على أنك “انت تعيشين قصة حب فاشلة ؟ “

1- التوق المرّضي المستمر: الحب كما ذكرنا هو حالة من حالات الادمان الجميل وبالتالي من الطبيعي ان يشعر المرء بالتوق والاشتياق لحبيبه . ولكن عندما يصبح هذا التوق نوع من الحاجة النفسية غير المستقرة فأن الامر يصبح سيئاً، اي عندما تصبح الحاجة هنا هي الشعور بالامان والسعي الدائم دون ان يُقابل ذلك من الطرف الاخر باي ردة فعل الى درجة تشعرين بها انك تركبين دوامة في مدينة الملاهي لا تستطيعين السيطرة عليها وانت فيها في مطاردة عبثية لا تملكين فيها ذاتك كما تشعرين بقلة احترام للنفس مضاف اليه انعدام الاستقرار العاطفي بحيث تدفعك كل كلمة او تصرف يقوم بها الى حافة الانهيار والالم فان هذا التوق والاشتياق يصبح مرضياً وغير صحي .

2- الهيام والافتتان الذي لا يصاحبه المستقبل : او كما قالت السيدة فيروز “أهواك بلا أمل” ، في المراحل الاولى من علاقة الحب يكون الافتتان بالشخص الآخر أمر ضروري وهام ، وما أن تشعرين أن الافتتان قد تملكك تجاه شخص آخر حتى تبدأين بالشعور بأنك ستدخلين في علاقة مستقرة وجميلة ومناسبة ، لتأتي خيبة الامل الفظيعة عندما يقرر الشخص الآخر أنه غير مستعد للارتباط ، إلى الآن الأمر طبيعي والأنسحاب سيبدو أكثر طبيعية ولكن الإصرار على هذه العلاقة من طرفكِ على أمل أن الحب سيقوم بإصلاح كل شيء في المستقبل وأن الامور ستحل نفسها بنفسها فإن الامر يصبح غير طبيعي وسيء، لقد أثبتت الدراسات ان الانسان عند مروره في حالة الافتتان فان الدماغ يفقد السيطرة على الاجزاء المسؤولة عن المنطق وبالتالي فإن مجرد رؤية هذا الشخص في هذه المرحلة ستمنعكِ من التفكير السليم وسيكون الاتصال بينكما ضار وذو أثر سمي على علاقتكما.

3- الأمل الخادع : عندما تنهيين علاقتك مع شخص ما كسر قلبك ، ثم عاد هذا الشخص للظهور في حياتك مجدداً فإن أغلب الفتيات ينتابها شعور بأمل خادع ان الامور ستعود على ما يرام، انت ترين أشياء في هذا الشخص لا يراها أحد غيرك ، الأمل بالجائزة النهائية ستجعلك تغضين النظر عن الحجج الواهية ك” أنا غير مستعد أو انا خائف من هذه العلاقة ” ، هذه المبررات التي يقدمونها لك ستكون كالمخدر الذي يبقيك تحت سيطرتهم حتى يعاودوا كسر قلبك ثانية .

4- الوعود المتقطعة والكاذبة: المجهول دائما مغرٍ و المغامرة من طبيعة الانسان منذ زمن سحيق . وهذا الشخص يكون كجائزة اليانصيب تماما إغراء دائم بالمجهول الجميل ولكن مع فارق بسيط انه من المستحيل تماما الفوز به ، كل ما هنالك انه يقدم الوعود تلو الوعود بالتغيير والحب الابدي ولكن في كل مرة لا تحصلي منه إلا على خيبة الامل وبطاقة يانصيب خاسرة!

5- لا أحد يدعمك في علاقتك : غالباً ما تفقدين دعم واحترام المخلصين لك عندما تتورطين في علاقة غير صحية بالنسبة لك ، ففي مرحلة ما سيتوقفون عن القدرة على تحمل تحطم قلبك مراراً وتكراراً، ولأنك لست في علاقة مستقرة فأنك ستحتاجين للنصيحة التي لن يقدمها لك أصدقائك وهؤلاء الذين يحبونك لأنه ببساطة لاشيء يتغير في علاقتك فلا يجدون ما يقدمونه لك.

ماالحل ؟ طبعا الخروج من العلاقة هو الحل وكما يقال “القول أسهل من الفعل دائما “، لكن عليكِ بتذكر أنه لا أمل لكِ مع هؤلاء الاشخاص فالعلاقة معهم بلا مستقبل واستمراركِ في هذه العلاقة بدل الخروج منها وايجاد الشخص المناسب لكِ لن يجلب لك سوى الالم والحزن ، عليك ان تكون أكثر حكمة وتنظرين إلى الوقائع كما هي وبأن الامل الخادع هو فقط ما يدفعك لتبقين مع هؤلاء الاشخاص الى الدرجة التي تفقدين فيها رعاية من يحب ويخلص لك . أنت بحاجة للتغير ورغم صعوبته إلا أنه الحل الوحيد.

نشرت بواسطة الخطابة

اترك رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *