بديهيًا أن القدرة على التعبير تتفاوت من شخص لآخر؛ فليس كل شخص يستطيع بكل ثقة وشجاعة بل وببلاغة أن يعبر لشريكه عن قدر تقديره وحبه له… وقد يتسبب هذا الأمر في خلق مشكلة من لا شيء حينما يشعر الطرف الآخر بعدم التقدير وعدم تعبير شريكه له عن الحب الذي يكنه له في قلبه؛ وعلى ذلك فقد ينهدم الزواج وتصبح السعادة أملًا ضائعًا بينهما….

ولأنك ليس مطلوب منك أن تكون شاعرًا حتى تبرز لشريكك قدر مشاعرك؛ وليس مطلوبًا منك أن تعرف وتخمن ما من شأنه أن يسعد شريكك بالكلام أو يتعسه؛ فإليك 5 عبارات و5 طرق لتعبر بها عن كل الحب والتقدير الذي تكنه في قلبك لشريكك بدون مبالغة…

أولًا: اشكر شريكك على شيء معين قام به:
التقدير ليس شرطًا أن يكون عامًا؛ أي أنك تقدر شريكك بوجه عام على أعماله… ولربما لو أخبرت شريكك أنك تقدره وتقدر مساعدته لك ودعمه لك؛ لاعتقد أنها مجرد مجاملة ولا تستند فيها أنت على حقائق ومواقف حقيقية قام بها شريكك لصالحك… لذلك لو أخبرته بأنك تقدر مساعدته لك في موقف معين لكان ذلك له أفضل الأثر على مشاعره؛ على سبيل المثال أن تخبره: “شكرًا جزيلًا لأنك سددت عني ديني الشهر الفائت” أو “شكرًا جزيلًا أنا أقدر مساعدتك لي في إيصال الأطفال عني للمدرسة”.

ثانيًا: اشكره على وقته:
الوقت غالي جدًا وليس من السهل أن يوفر الشخص وقتًا لأسرته وشريك حياته في ظل الضغوطات اليومية المتزايدة؛ لذلك سيكون من الرائع أن تشكر شريكك وتظهر له التقدير وأن تبين له أن الحب في قلبك أصبح متزايدًا بسبب حرصه على الوجود معك باستمرار…

ثالثًا: قدر أمومة شريكك؛ وقدري أبوة شريكك!
الأمومة والأبوة شيئان فطريان بلا شك ولكنها تتفاوت من شخص لآخر في درجات الاهتمام بالأطفال ورعايتهما؛ فمن الناس من يهتم بالجانب المادي فقط أي يهمه فقط أن ينفق على أطفاله بالقدر الذي يجعلهم سعداء ويكون ذلك على حساب اهتمامه بهم من الناحية النفسية والعاطفية مما يجعلهم يشعرون بافتقاد الأمان في هذه الحياة؛ فإن كانت الأم قادرة على إعطاء أبنائها وقتًا يوميًا لزيادة الترابط بينهم؛ وإن كان الأب يهتم بأن يعود لمنزله مبكرًا بقدر المستطاع حتى يقضي بعض الوقت مع أطفاله؛ فذلك يجب أن يتم مقابلته بالحب والتقدير اللازمين حتى يستمر العطاء ويزيد ترابط الزوجين العاطفي.

رابعًا: قدر وجود شريكك في حياتك:
هل هناك أجمل من أن تخبر شريكك أنك سعيد لأن ذلك الشخص على وجه الخصوص أصبح شريك عمرك؟ دعني أسألك السؤال بطريقة أخرى… هل هناك أجمل من أن تسمع من شريكك: أنا حقًا سعيد أنك شريك حياتي؟ أعتقد لا سعادة تضاهي تلك السعادة التي ستشعر بها حينها… إذن بين الحين والآخر اخبر شريكك بتقديرك لوجوده في حياتك وبسعادتك لوجوده معك… هذا التقدير لمن شأنه أن يوطد السعادة الزوجية بينكما.

خامسًا: اعط شريكك مساحة لنفسه:
قدر عطاء شريكك لك المتواصل؛ وهذا التقدير بل والحب أيضًا يجب أن يأتي على شكل فترة من الراحة من المسئولية والأعباء… اعطه الفرصة ليتنفس الصعداء وليستعيد نشاطه حتى يمكنه أن يواصل عطاءه لك.

كن على قدر حب شريكك لك وامنحه من الحب والتقدير ما يستحق حتى يُرد لك العطاء بقدر ما تبذل 🙂 واحرص على أن تختار من البداية شخصًا يقدرك حق قدرك حتى لا تشعر بالخذلان فيما بعد؛ وهذا ما نعمل نحن في اتعرف على تجنبه بقدر المستطاع بأن ننتقي لك الشخص المناسب لك في كل شيء…

نشرت بواسطة الخطابة

اترك رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *