قد لا تختلف النزوة كثيرًا في بدايتها عن الحب؛ ففي كلتا الحالتين تشعر بانتشاء وسعادة بالغين يجعلانك تلمس بيديك جمال الدنيا… تحس بكل شيء من جديد وكأنك قد خُلقت للتو، فتبدأ علاقتك بالدنيا في التحسن أكثر وأكثر وتحب أشياءًا لم تحبها من قبل لمجرد أنها تُحيي في ذاكرتك ملامح حبيبك أو تعيد على قلبك ذكرى منعشة بينك وبين من تحب!

فكيف لك إذًا ألا تستسلم لمثل هذه المشاعر الجارفة التي يصعب مقاومتها؟ كيف يمكنك أن تفرق بين النزوة والحب في البداية وبناءًا على ذلك تقرر ما إذا كنت ستستمر في هذه العلاقة الجديدة أم ستتركها خلفك وتخطف منها فقط ذكرى سعيدة تبتسم لو تذكرتها لاحقًا؟ سأعلمك 4 طرق من خلالها تتعرف على الفرق بين النزوة والحب بكل سهولة…

الحب بدون سبب:

من السهل جدًا أن تحدد سببًا لمرورك بالنزوة؛ كإعجابك بمظهر شريكك أو نجاحه أو حتى شخصيته وأسلوبه في التعامل مع الآخرين… جميعها أسباب قوية ولا يمكن إنكارها عليك ولكنها ليست كافية… فالحب لا يمكنك أن تعرف له سبب؛ فمن أغرب المسلمات في هذه الدنيا أنك تقع في الحب وتغرق فيه بعمق دون أن تعرف سببًا واحد لذلك وبالرغم من ذلك تظل سعيدًا بهذا الحب وتتمنى ألا يزول!

النزوة تمر مرور الكرام:

النزوة لا يمكنها مقاومة الوقت، لا يمكنها أن تصمد أمام الفراق والهجر… فلو هُجرت لوقت قصير لنسيت من كان قلبك ينبض منذ قليل لأجله! لو أغضبك لتخليت عنه بكل سهولة فوجوده لديك يكافئ عدمه ورضاه عنك يساوي فعلًا غضبه… أما الحب فيزداد وهجًا وتألقًا بالهجر؛ تزداد قوته حينما يجد الموانع والعوائق أمامه؛ يتحداها… يتخطاها ويفرض وجوده على كل شيء.

الحب لا يفرق بين الواقع والحياة الافتراضية:

لا تصدق من يخبرك أن الحب على الانترنت غير موجود، الانترنت أصبح جزءًا لا يتجزء من حياتنا اليوم، وأصبح من المعقول جدًا أن تقع في غرام شخص لم تره في حياتك مطلقًا سوى في صورة على حسابه على موقع اتعرف للزواج والتعارف؛ أو على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي. أما النزوة والتي تأتي بغرض القضاء على الوحدة والفراغ العاطفي فلا ينجم عنها تعلق… فبإمكانك بعد أن تتحدث مع شريكك الجديد لبضع دقائق أن تشعر بالملل وما أن تنهي المحادثة حتى تنساه وتنسى كل ما دار بينكما بعكس الحب الذي يجبرك على تكرار كل كلمة سمعتها من شريكك طوال اليوم حتى تعاود التحدث إليه مرة ثانية.

النزوة تبرز العيوب والحب يخفيها!

النزوة تسمح لك بسهولة بأن ترى عيوب شريكك وتحاول محاولات صورية لتعديلها؛ فإن لم يكن فإنك تنصرف تاركًا شريكك بكل سهولة باحثًا عن آخر لا يتصف بعيوبه… بينما الحب يجعلك ترى العيوب بعين المُحب الذي يرى العيب فيحبه؛ أو يحاول إصلاحه إن أمكن بدون أن ييأس…

إن أردت نصيحتي! النزوة لا تستحق منك أن تقضي فيها وقتًا من عمرك مهما كانت بسيطة… فلعل الحب يطرق بابك وأنت مشغول بنزوة عابرة فيفوتك حب عمرك وأنت لا تدري عنه شيئا…

نشرت بواسطة الخطابة

اترك رد

Your email address will not be published. Required fields are marked *